ميرزا حسين النوري الطبرسي

232

مستدرك الوسائل

من الحوض يوم العطش . فما زال ( صلوات الله عليه ) يدعو بهذا الدعاء وهو ساجد ، فلما انصرف قلت له : جعلت فداك لو أن هذا الذي سمعته منك كان لمن لا يعرف الله لظننت أن النار لا تطعم منه شيئا أبدا ، والله لقد تمنيت أني كنت زرته ولم أحج . فقال لي : . ما أقربك منه فما الذي يمنعك من زيارته ؟ يا معاوية لا تدع ذلك . قلت : جعلت فداك فلم أدر أن الامر يبلغ هذا كله ، فقال : . يا معاوية ومن يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في الأرض لا تدعه لخوف من أحد ، فمن تركه لخوف رأى من الحسرة ما يتمنى أن قبره كان بيده ، أما تحب أن تكون ممن يرى الله شخصك ، وسوادك فيمن يدعو له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ أما تحب أن تكون غدا ممن تصافحه الملائكة ؟ أما تحب أن تكون غدا فيمن يأتي وليس عليه يذنب فيتبع به ؟ أما تحب أن تكون غدا فيمن يصافح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ . ورواه عن أبيه ومحمد بن عبد الله وعلي بن الحسين ومحمد بن الحسن جمعيا ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن موسى بن عمر عن حسان البصري ، عن معاوية بن وهب قال : استأذنت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقيل لي : ادخل ، فدخلت فوجدته ، وساق إلى قوله : لهم في الأرض ( 2 ) . وعن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن عبد الله بن حماد ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن معاوية ، مثله ( 3 ) .

--> ( 2 ) كامل الزيارات ص 116 ح 2 . ( 3 ) نفس المصدر ص 117 ذيل حديث 2 .